السيد علي الحسيني الميلاني
377
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
فقال له برير بن حضير : هل لك فلأُباهلك ، ولندع اللَّه أنْ يلعن الكاذب وأنْ يقتل المبطل ، ثمّ اخرج فلأُبارزك . قال : فخرجا ، فرفعا أيديهما إلى اللَّه يدعوانه أن يلعن الكاذب ، وأن يقتل المحقُّ المبطلَ ، ثمّ برز كلّ واحد منهما لصاحبه ، فاختلفا ضربتين ، فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربةً خفيفةً لم تضرّه شيئاً ، وضربه برير بن حضير ضربةً قدّت المغفر وبلغت الدماغ ، فخرّ كأنّما هوى من حالق ، وإنّ سيف ابن حضير لثابت في رأسه ، فكأنّي أنظر إليه ينضنضه من رأسه . وحمل عليه رضيُّ بن منقذ العبدي ، فاعتنق بريراً ، فاعتركا ساعة ، ثمّ إنّ بريراً قعد على صدره فقال رضي : أين أهل المصاع والدفاع ؟ قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل عليه ، فقلت : إنّ هذا برير بن حضير القارئ الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد ، فحمل عليه بالرمح حتّى وضعه في ظهره ، فلمّا وجد مسّ الرمح برك عليه فعضّ بوجهه وقطع طرف أنفه ، فطعنه كعب بن جابر حتّى ألقاه عنه وقد غيّب السنان في ظهره ، ثمّ أقبل عليه يضربه بسيفه حتّى قتله . . . فلمّا رجع كعب بن جابر ، قالت له امرأته - أو أُخته - النوار بنت جابر - : أعنتَ على ابن فاطمة ، وقتلت سيّد القرّاء ، لقد أتيت عظيماً من الأمر ، واللَّه لا أُكلّمك من رأسي كلمةً أبداً ! وقال كعب بن جابر : سلي تُخبري عنّي وأنتِ ذميمةٌ * غداةَ حسينٍ والرماحُ شوارعُ ألم آتِ أقصى ما كرهتِ ولم يخل * علَيَّ غداةَ الروعِ ما أنا صانعُ